في أمريكا.. ثقة المستهلك تتراجع وقفزة بتوقعات التضخم 

ثقة المستهلك الأمريكي تتراجع في مارس مع قفزة توقعات التضخم إلى أعلى مستوياتها في 32 عاما على خلفية المخاوف من الحرب التجارية. 

بيانات التضخم على المدى الطويل والتي تعد أسوأ من التوقعات تأتي قبل أيام من اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي للنظر في أسعار الفائدة.
 
مؤشر ثقة المستهلك لجامعة ميتشيجان تراجع إلى قراءة أولية بلغت 57.9 في مارس، وهو الانخفاض الشهري الثالث على التوالي وأدنى قراءة منذ نوفمبر 2022 بينما توقع الاقتصاديون انخفاضا أصغر إلى 63.1 من 64.7 في فبراير.
 
توقعات التضخم للعام المقبل ارتفعت إلى 4.9%، وهو أعلى مستوى لها منذ نوفمبر 2022. وقفزت توقعات التضخم على المدى الأطول إلى 3.9% من 3.5%، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ عام 1993، وفقا لبيانات بلومبرج.
 
فيننشال تايمز نقلت عن كبير خبراء الاقتصاد الأمريكي في أكسفورد إيكونوميكس ريان سويت أن نبض الأخبار السيئة حول سوق الأسهم وتسريح العمال الفيدراليين لا يلقى استحسان المستهلكين.
 
وارتفعت المخاوف بشأن البطالة بين المستهلكين الذين استطلعت آراءهم جامعة ميشتيجان إلى مستويات لم نشهدها منذ الأزمة المالية عام 2008.
 
يأتي التقرير قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر الأربعاء، حيث من المتوقع أن يُبقي المسؤولون أسعار الفائدة ثابتة.
 
وكان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، قد قلل من شأن المخاوف بشأن النمو، قائلا إن البنك المركزي الأمريكي "لم يكن بحاجة إلى التسرع" في خفض أسعار الفائدة.
 
المستثمرون يشعرون بقلق متزايد من أن تؤدي سياسات ترامب غير المنتظمة بشأن التعريفات الجمركية، والتي اتسمت بسلسلة من التراجعات المفاجئة، إلى تعطيل الأعمال وإبطاء النمو.
 
تقارير التوظيف الأخيرة أثارت مخاوف من تباطؤ النمو وهو ما من شأنه أن يتيح للاحتياطي الفيدرالي مجالًا لخفض أسعار الفائدة، لكن صانعي السياسات قد يترددون في تخفيف السياسة النقدية، في حين أن مخاوف التعريفات الجمركية تُحفّز توقعات التضخم الاستهلاكية.
 
العديد من المستهلكين أشاروا إلى أن المستويات العالية من عدم اليقين بشأن السياسة الاقتصادية في عهد ترامب تهدد الاقتصاد والتضخم بمزيد من التقلبات.
 
دلائل عدة تشير إلى أن حالة عدم اليقين الاقتصادي ومخاوف التضخم المتجددة أثرت على الإنفاق، حيث يقوم المستهلكون بشكل متزايد بالإسراع في شراء السلع المعمرة، مثل السيارات والأجهزة المنزلية، في محاولة للتغلب على الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على بعض أهم شركاء البلاد التجاريين.
 
وارتفع إنفاق المستهلكين على السلع المعمرة بأكثر من 4% على أساس سنوي في نوفمبر وديسمبر ويناير أي أكثر من ضعف المعدل في الأشهر الثلاثة التي سبقت انتخاب ترامب، وفقا لمكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي.
 
كبير الاقتصاديين في إدارة الثروات العالمية في بنك يو بي إس، بول دونوفان، قال إن الديمقراطيين، على وجه الخصوص، كانوا يقومون بتحميل إنفاقهم مقدما خوفا من ارتفاع الأسعار الناجم عن التعريفات الجمركية.. وحذر من أن هذه المشتريات المسبقة قد تخفي علامات التحذير المبكر من ضعف المستهلك، وقد تؤثر أيضا على الطلب في المستقبل.
 
المخاوف تتصاعد في صفوف المستهلكين مع تمهيد الإدارة الأمريكية الطريق لوصول التعريفات الجمركية إلى أسعار السلع.

ايمان صلاح

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
الاقتصاد الامريكي
امريكا
ي
ذهب

المزيد من تقارير اقتصاد

تسارع التضخم الأمريكي يضع الفيدرالي أمام أول اختبار بقيادة وارش

يدخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أولى اجتماعاته برئاسة كيفين وارش وسط بيئة اقتصادية معقدة تتسم بعودة الضغوط التضخمية إلى الواجهة،...

منصة دولية تشيد بالنجاح اللافت لمصر لإحداث نقلة نوعية في السفر الدولي

في خطوة طموحة لتعزيز مكانتها كإحدى الوجهات السياحية الرائدة عالمياً، انضمت مصر و اليابان الى ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وبولندا...

أوبك+ تواصل زيادة الإنتاج في يوليو وسط مخاوف بشأن الطلب العالمي

قررت مجموعة أوبك+ المضي قدمًا في خطتها الرامية إلى استعادة جزء من الإمدادات التي جرى سحبها من الأسواق خلال السنوات...

فورت نوكس.. مخزن ذهب أمريكا وخزينة أسرارها

فورت نوكس يعود إلى دائرة الضوء.. بعد تجديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته لإجراء تدقيق مادي مستقل لمخزون الذهب في...